
ما هو ارتفاع ضغط الدم؟
يُعد ارتفاع ضغط الدم مصطلحاً طبياً لحالة زيادة ضغط الدم عن معدلاته الطبيعية. ضغط الدم هو القوة التي يمارسها الدم على جدران الأوعية الدموية، ومن المهم إدراك سبب تسبب هذا الضغط الزائد في العديد من المشكلات الصحية بمرور الوقت. يُعد ضغط الدم أمراً طبيعياً وضرورياً في الجسم لضمان تدفق الدم عبر الأوعية الدموية، ولكن تظهر المشكلات عندما يكون هذا الضغط مرتفعاً أو منخفضاً بشكل مستمر لفترات طويلة. يتكون قياس ضغط الدم من رقمين: الضغط الانقباضي والضغط الانبساطي. عندما يكون أحد هذين الرقمين أو كلاهما مرتفعاً، يُشخص الفرد بحالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع ضغط الدم، وذلك بناءً على مقارنة هذه الأرقام بالقيم الطبيعية.
ما هو المعدل الطبيعي لضغط الدم؟
قامت الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية بتحديث إرشاداتهما في عام 2017، بينما لا يزال بعض مقدمي الرعاية الصحية يتبعون المبادئ التوجيهية لعام 2003 التي وضعتها اللجنة الوطنية المشتركة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم.
توصيات عام 2003 (اللجنة الوطنية المشتركة) توصيات عام 2017 (الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية) طبيعي:
الضغط الانقباضي: أقل من 120 مم زئبق
الضغط الانبساطي: أقل من 80 مم زئبق طبيعي:
الضغط الانقباضي: أقل من 120 مم زئبق
الضغط الانبساطي: أقل من 80 مم زئبق ما قبل ارتفاع ضغط الدم أو في مرحلة الخطر:
الضغط الانقباضي: 120-139 مم زئبق
الضغط الانبساطي: 80-89 مم زئبق مرتفع:
الضغط الانقباضي: 120–129 مم زئبق
الضغط الانبساطي: أقل من 80 مم زئبق ارتفاع ضغط الدم:
الضغط الانقباضي: 140 مم زئبق أو أعلى
الضغط الانبساطي: 90 مم زئبق أو أعلى ارتفاع ضغط الدم:
الضغط الانقباضي: 130 مم زئبق أو أعلى
الانبساطي: 80 ملم زئبق أو أعلى
ماذا تعني هذه الأرقام؟
يمثل رقما قراءة ضغط الدم مقدار الضغط في الشرايين أثناء نبض القلب وفترة ارتخائه، حيث:
عندما يتجاوز الضغط الانقباضي المعدل الطبيعي، فهذا يعني أن قوة إضافية تُمارس مع كل نبضة قلب. أما عندما يتجاوز الضغط الانبساطي المعدل الطبيعي، فهذا يعني أن الأوعية الدموية لا تحصل على قسط كافٍ من الراحة من الضغط.
يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم الشديد إلى نوبة ارتفاع ضغط الدم (Hypertensive crisis)، مما يسبب أضراراً بالغة في جميع أنحاء الجسم.
حقائق عن ارتفاع ضغط الدم
لماذا يجب أن تهتم بارتفاع ضغط الدم؟
أولاً، تذكر أنه يُلقب بـ "القاتل الصامت". قد لا تظهر عليك أي أعراض لارتفاع ضغط الدم، ولكن استمراره لفترات طويلة يلحق الضرر بجسمك. فالأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إجهاد الأنسجة الحساسة، مثل الشعيرات الدموية في الكلى والعينين، مما قد يؤدي إلى تمزقها وإحداث أضرار دائمة. ومع تقدم العمر، تضعف أنسجة الجسم وتصبح أقل قدرة على تحمل هذا الضغط المتزايد. كما يمكن أن تتمزق الأوعية الدموية الهشة في الدماغ، مما قد يسبب أعراض السكتة الدماغية.
كيف يمكنني معرفة علامات ارتفاع ضغط الدم؟
في بعض الأحيان لا يمكنك معرفة ذلك، والطريقة المثلى هي قياس ضغط الدم بانتظام وتدوين القراءات. إذا كان هناك ما يدعو للقلق، فمن المهم الاحتفاظ بسجل لهذه القراءات. يمكنك شراء جهاز قياس ضغط الدم الآلي للاستخدام المنزلي، وهي متوفرة بأنواع مختلفة في الصيدليات.
من المهم ألا تشخص حالتك بنفسك سواء بإثبات أو نفي إصابتك بارتفاع ضغط الدم. تذكر أن ارتفاع ضغط الدم غالباً لا يصاحبه أي أعراض، بينما يستمر في إلحاق الضرر بالأوعية الدموية والأعضاء.
ما الذي يمكنني فعله للوقاية من ارتفاع ضغط الدم؟
في بعض الأحيان يكون ارتفاع ضغط الدم وراثياً، ولا يوجد الكثير مما يمكن فعله سوى اتباع التوصيات العلاجية. وفي حالات أخرى، يكون السبب مرضاً كامناً مثل أمراض الكلى. هناك أيضاً عوامل تؤثر على احتمالية إصابتك بارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل جسدية أو عائلية لا تملك السيطرة عليها، ومن أمثلتها ما يلي:
على الرغم من أنك قد لا تملك سيطرة كاملة على هذه العوامل، إلا أنك لا تزال قادراً على التحكم في مسار علاجك والالتزام بتوصيات طبيبك.
غالباً ما تكون هناك تغييرات في نمط الحياة ذات فعالية عالية، وتُصنف كعوامل قابلة للتعديل، منها:
كيف يمكنني إدارة ارتفاع ضغط الدم لدي؟
إذا كنت تتساءل عن كيفية التعامل مع ارتفاع ضغط الدم، فإن الحصول على تشخيص من أخصائي رعاية صحية هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية. أما الخطوة الثانية فهي الالتزام بتوصيات العلاج التي يقدمها طبيبك، والتي قد تشمل تناول الأدوية وإجراء تغييرات في نمط الحياة:
إن المعرفة والإدارة السليمة لارتفاع ضغط الدم هما مفتاحك لحياة أكثر صحة وجودة. تبدأ هذه الرحلة بالتشخيص وتستمر بالالتزام بخطة العلاج التي يضعها مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.